أبي داود سليمان بن نجاح
275
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
عنها ضمها إلى نظيرتها ، فيجمع النظير إلى نظيره ، ثم يعيد الكلام عليه في موضعه . انظر ما فعله في قوله تعالى : وإذا قيل لهم « 1 » ضم إليها قوله تعالى : سىء بهم ، وسيئت ، وسيق ، وجئ ، وحيل . وانظر ما صنعه في قوله تعالى : سبع سموت « 2 » فضم إليها : سموت فصلت ، وجمع معها : ثمني ، وثمنين ، وثمنية أيام ، واليتمى ، واستطرد إلى حذف الألف من الأسماء الأعجمية وإن لم ترد في هذا الخمس من الهجاء . والملابسة هي وجود الألف في اللفظ قبل الميم أو بعدها ، والمؤلف نفسه صرّح في مقدمته بأنه يفعل ذلك ، إذا كان له أصل يكثر دورانه ويطرد ، يحصره بعدد ، ثم يأتي به في كل موضع ورد فيه ، وما ذكرته ليس من هذا القبيل . وفعل ذلك عند قوله : مستهزءون « 3 » فذكر حذف صورة الهمزة ثم ضم إليها كل ما كان مثلها مما اجتمع فيه واوان ثم لما مرّ على حرف منها في سورته أعاد الكلام عليه . ومثل ذلك ما ذكره في زيادة الألف بعد واو الجمع عند قوله : إنّ الّذين كفروا « 4 » فضم إليه جميع ما يماثله . وما يستثنى منها ، ثم لما مرّ على حرف منها في موضعه من السورة أعاد ذكره .
--> ( 1 ) من الآية 10 البقرة . ( 2 ) من الآية 28 البقرة . ( 3 ) من الآية 13 البقرة . ( 4 ) من الآية 5 البقرة .